تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
العباس الجراح ، وبكتوزون « 60 » وتكينك ، وخمارتكين ، وأضرابهم . وباختصار ، فإن « منصور بايقرا » وأبا سعيد ملك ، وأبا العباس الجراح ، وخمارتكين ، وتكينك ، وأبا عبد اللّه الجيهاني « 61 » ، وجعفرا ، قد صاروا إلى الباطنية سرا . وكان لهذا الفريق داعيان : أحدهما ، أبو الفضل رنكرز البرديجي ، والآخر رجل أعور اسمه عتيق . لقد كانت شؤون القصر والبلاط والديوان ومقاليدها بيد هذه الطائفة التي كانت تمسك بأزمّة الأمور في المملكة . لقد كانوا يمدون يد العون إلى أتباع مذهبهم سرا ، وكانوا يصرفون الأعمال بأنفسهم ولا يولون أحدا غيرهم عملا ما لم تزد الأعمال في كثرتها وتراكمها على طاقتهم . وكانوا يشدون أزر بعضهم في الديوان وغير الديوان ، ويتعاونون ويتكاتفون . فكانوا إذا ما تورّط أحدهم في شيء يقفون إلى جانبه ، ويخرجونه من ورطته . فكانت النتيجة أن قوّتهم وعددهم جعل يزداد يوميا . لقد كان منهم واحد في كل مكان من خراسان وما وراء النهر ، فاتّفقوا جميعا ، وتمكنوا بمساعدتهم أن يجهروا بدعوتهم . وذاع أمرهم ، فظنّ الناس في النواحي والأطراف أن أهل الحضرة ، جميعا أصبحوا باطنية . ثم دخل أبو منصور عبد الرزاق في الباطنية أيضا . وكتب باطنية الحضرة إلى المبيضة « 62 » وفي فرغانة وخجند « 63 » وكاشان رسالة تقول : « لتخرجوا ، فمقالتنا ومقالتكم في أصلها سواء ، وسنخرج نحن أيضا . لتكن خطتنا القبض على الأمير أولا ، ثم ننضم إلى بعضنا ، ونخضع الولايات الواقعة على هذا الجانب من جيحون ونستولي عليها ، وبعد ذلك نتوجه إلى خراسان . وتآزروا ، ووحدوا مع ابن بايقرا « 64 » كلمتهم ، ثم نمّوا على أبي علي البلعمي
هامش
( 60 ) بكتوزون : أصله التركي ( بك طوسن ) ومعناه العجل القوي . كان يكنى بأبي الفوارس أو أبي الحارث ، ويلقب بسنان الدولة . تولى قيادة جيش خراسان على عهد منصور بن نوح الساماني . أسره أيلك خان عام 389 ه ، وأرسل إلى أوزجند ومات في حبسه هناك ( دائرة المعارف فارسي ؛ وأخباره في : العتبي 1 : 193 ، كما يذكر محقق كتاب الفرق بين الفرق . حاشية 5 ص 176 ) . ( 61 ) أبو عبد اللّه الجهاني : هو أبو عبد اللّه ، محمد بن أحمد الجهاني . تكفّل بتأديب الأمير نصر بن أحمد الساماني وتعليمه وتربيته ، وتعهد ولايته قبل أن يصل إلى سن البلوغ . يقال إنه لما نال الوزارة كتب رسائل إلى شتى الأقطار يطلب دساتيرها وقواعد الحكم فيها لينتخب أفضلها لبلاط بخارى . ويقال إنه كان له كتاب في « المسالك والممالك » . وكان يتهم بالثنوية والزندقة ( دائرة المعارف فارسي ) . ( 62 ) المبيّضة ( بكسر الياء ) : هم المقنّعية أصحاب المقنّع ( انظر : الفرق بين الفرق 100 وما بعدها ) . سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم خلافا للمسوّدة ( بكسر الواو ) من أصحاب الدولة العباسية . ( اللسان - بيض ) . ( 63 ) خجند أو خجندة : كانت أول مدن إقليم فرغانة من الغرب على ضفة سيحون اليسرى ، وهي اليوم مركز جمهورية أزبكستان السوفياتية وعاصمتها ، ويقال لها ستالين‌آباد ( بلدان الخلافة الشرقية 522 ؛ وفرهنگ فارسي ) . ( 64 ) أي منصور بن يقرا .