تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نصيب » . وقال القاضي لوكر ؟ : يروي سهل بن سعد « 23 » ، رضي اللّه عنه ، أن الرسول ، عليه السلام ، قال : « القدريّة مجوس هذه الأمّة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » . والرافضة كلّهم قدريّو المذهب . وقال المشطب : تروي أمّ سلمة « 24 » عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : كان عليه السّلام عندي يوما ، إذ أتاه عليّ وفاطمة معا ليرياه ويسألاه ، فرفع ، عليه السلام ، رأسه وقال : « يا عليّ ، أبشّرك ورهطك بالجنة . لكنه يخرج بعدك قوم يدعون حبّك والإخلاص إليك ، ويجرون الشّهادة على ألسنتهم ، ويقرءون القرآن ، هؤلاء هم الرافضة . فإذا ما أدركتهم فجاهد فيهم ، لأنهم مشركون كفرة » . قال عليّ : « يا رسول اللّه ، ما علامتهم ؟ » . قال الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « لا يقيمون صلاة الجماعة ، ولا يحضرون صلاة الجمعة ، ولا يؤدّون صلاة الجنازة ، ويطعنون في السّلف » . وفي هذا الموضوع أخبار وأحاديث وآيات كثيرة ، إن أذكرها جميعا ، فإنها تحتاج إلى كتاب وحدها . تلكم هي حال الرّافضة ، فما ترى حال الباطنية ، وهي أسوأ من الرافضة بكثير ؟ إنه ليس ثمّة فرض أولى على أي ملك يظهر هؤلاء على عهده من محوهم من على وجه المعمور ، وتخليص مملكته من شرّهم وتصفيتها منهم ، ليهنأ في ملكه ودولته ويعيش عيشة راضية . وهكذا ينهى عن إسناد الأعمال والمناصب إلى اليهود والنصارى والمجوس ، وعن توليتهم شؤون المسلمين .
هامش
- عن الناس إلّا أن يخرج حاجّا أو معتمرا أو غازيا إلى أن وافته المنيّة على حاله تلك بمكة وهو حاج سنة ثلاث وسبعين هجرية . وبها دفن ( مشاهير علماء الأمصار ص 17 ) . ( 23 ) هو سهل بن سعد بن مالك الساعدي . كان اسمه « حزنا » فسمّاه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) « سهلا » ، وكنيته أبو العباس . مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين هجرية ، وقيل سنة ثمان وثمانين ، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة ( مشاهير علماء الأمصار ص 25 ) . ( 24 ) أم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية . كان أبوها أحد أبناء قريش المعدودين ، وكان يلقّب بلقب « زاد الراكب » ، لأنه كان إذا سافر لا يترك أحدا يرافقه ومعه زاد . وكانت أمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة الكنانية . تزوّجها الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في شهر شوّال من السنة الرّابعة للهجرة . أما زوجها الذي مات عنها قبل أن يتزوّجها الرسول فهو أبو سلمة : عبد اللّه بن عبد الأسد بن المغيرة الصّحابي الفارسي ، ابن عمّة الرسول : برّة بنت عبد المطّلب بن هاشم ، وأخوه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) من الرّضاعة ، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب . كان لأبي سلمة وزوجه هند ماض مجيد في الإسلام . فقد كانا من بين السابقين الأوّلين ، وهاجرا معا إلى الحبشة ، ثمّ قدما إلى مكّة ، وخرجا منها إلى يثرب مهاجرين . صحبت أم سلمة الرسول في غير غزوة . ( راجع أخبارها مفصّلة في : الدكتورة عائشة عبد الرحمن - بنت الشاطئ - ، تراجم سيّدات بيت النّبوّة ص 209 - 219 ، دار الكتاب العربي . بيروت - لبنان . الطبعة الأولى 1967 م ) .
سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 201 | خواجه نظام الملك الطوسي / يوسف بكار