تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
محتجّا بقوله تعالى :
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
« 14 » ، وقوله :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
« 15 » ، ثم قال : « إن من يقدح في أحد صحابة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فهو كافر بحكم الآية المذكورة » ) « 16 » . ويقول الرسول عليه السلام : « إن اللّه تبارك وتعالى جعل لي أصحابا ووزراء وأصهارا ، فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه لهم عدلا ولا صرفا » « 17 » . ويقول اللّه ، عزّ وجلّ ، في أبي بكر ، رضي اللّه عنه :
ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 18 » . وقال القاضي لوكر : « يروى أن عقبة بن عامر « 19 » ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « لو كان بعدي نبيّ ، لكان عمر بن الخطّاب » . قال المشطب : روى جابر بن عبد اللّه « 20 » ، رضي اللّه عنه ، فقال : أتي النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) بجنازة فلم يصلّ عليها . قالوا : يا رسول اللّه ما رأيناك تركت الصلاة على أحد إلّا على هذا . قال : إنه كان يبغض عثمان ، أبغضه اللّه » . وقال القاضي لوكر : « يروي أبو الدرداء « 21 » ، رضي اللّه عنه ، أن النبيّ ، عليه السلام ، قال في حقّ عليّ بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه : « الخوارج كلاب النار » . وقال المشطّب : يروي عبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن عمر « 22 » ، رضي اللّه عنهما ، أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قال : « ليس للقدرية ولا للرافضة في الإسلام
هامش
( 14 ) هذان الاقتباسان من الآية الكريمة :مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ ، فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ . . .( الفتح : آية 29 ) . ( 15 ) راجع الحاشية السابقة . ( 16 ) يقول الدكتور جعفر شعار : « لا علاقة للآية المذكورة بالرافضة . لكن المؤلف يحمل هنا وفي المواطن الآتية على الروافض بحكم تعصّبه المذهبي ، ويعدّهم من غير المسلمين بل خارجين عن الإسلام ، ثم يغالي في مدح الخلفاء . إن أكثر هذه الأخبار ليست ذات قيمة عند الشيعة » ( حاشية 3 ص 251 ثم انظر : عباس إقبال ، حاشية 3 ص 204 ) . ( 17 ) الصّرف : ( بفتح الصاد وسكون الراء ) : التوبة ، والعدل : الفدية ( اللسان - صرف ) . ( 18 ) التوبة : آية 40 . ( 19 ) هو عقبة بن عامر بن عبس الجهني ، أبو أسيد ، وقيل أبو عامر من صحابة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . مات وهو وال بمصر سنة ثمان وخمسين هجرية ( البستي : مشاهير علماء الأمصار ص 55 ) . ( 20 ) جابر بن عبد اللّه بن عمرو . من بني جشم بن الخزرج ، كنيته أبو عبد اللّه . كان أبوه من شهداء أحد ، شهد العقبتين مع أبيه ، ثم شهد بدرا . مات بالمدينة سنة ثمان وسبعين بعد أن كفّ بصره ، وكان له من العمر أربع وتسعون سنة ( مشاهير علماء الأمصار ص 11 ) . ( 21 ) هو عويمر بن عامر بن زيد الأنصاري . مات سنة 32 ه ، وقبره بباب الصغير بدمشق ( مشاهير علماء الأمصار ص 50 ) . ( 22 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، كنيته أبو عبد الرحمن . ولد قبل الوحي بسنة واحدة . كان من صالحي الصحابة وقرّائهم وزهّادهم ، ومن أكثرهم تتبّعا لآثار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وأكثرهم استعمالا لها . اعتزل الفتن وقعد في البيت -