تصدّى لهم ما وسعه الجهد ، التي كانت - على تعددها وكثرة أسمائها - تنضوي تحت راية « الباطنية » الكبرى لا هدف لها سوى تقويض الإسلام ومحق المسلمين وإدالة دولتهم .
أفلا يستحق كتاب هذا شأنه في شهرة مؤلّفه وأهميته وفي تنوّع موضوعاته وشموليّتها أن « تصنع » له فهارس للآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة ، والأمثال والحكم والأقوال المشهورة ، والأشعار العربية والمترجمة ، وألفاظ الحضارة ومصطلحاتها ، والكتب ، والأعلام ، والأقوام والأسرات ، والملل والنّحل ، والأماكن والبلدان ؟
إنّ هذه الفهارس قمينة ، وحدها ، بأن تبرز قيمة الكتاب وأهميّته دينيّا وفكريّا وتاريخيّا وحضاريّا واجتماعيّا وسياسيّا وإداريّا ، وأن تكشف عن طول باع صاحبه ومقدرته وتديّنه وسعة علمه وثقافته وجرأته التي دفع ، بأخرة ، حياته ثمنا لها ، لكن بعد أن وطّد ملك السلاجقة ووسّع آفاقه ودافع عنه وحماه ، وكان يفتخر بأن « تاج » السلاجقة منوط ب « دواته » هو ؟ وبعد أن أسّس المدارس « النظامية » في حواضر الدولة الإسلامية كلها فكانت « جامعات » قبل أن يعرف العالم الجامعات بالمفهوم الحديث .
وبين « التنقيح و « الزيادة » صحّحت بعض الأخطاء الكثيرة التي ابتليت بها الطبعة الأولى ، وأعدت إلى الكتاب ما سقط منه أو حذف في التصدير والمتن والحواشي والهوامش وثبت المحتويات .
ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، فالكمال لك وحدك ؛ سبحانك إنك على كل شيء قدير .
يوسف بكّار
سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 10
مساهمون: خواجه نظام الملك الطوسي
ص١٠