والصلاة والحج والزكاة وما إلى ذلك وعلى اثر هذا الشقاء الذي تلبّدت به بواطنكم سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبيّن لكم الآن كيف فعلنا بهم وكم ضربنا لكم في دنياكم وعلى سعة من اعماركم من أمثال تقود إلى الطاعة وتبعد عن المعصية فاتخذتم ذلك هزؤا .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 46 إلى 52 ]
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ( 50 )
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 51 ) هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 )
قد مكر عتاة الكفّار مكرا ودبّروا امرا وفعلوا كل ما استطاعوا وكل الذي فعلوه مناهضين دعوة الرسل منظور بعين اللّه ، وان كان مكرهم لتزول ، يجوز في أن أن تكون وصيلة شرطية ولازم ذاك حينئذ فتح لام - لتزول - الأولى وضم الثانية كما يجوز أن تكون ان نافية ولازمه كسر لام التعليل وفتح لام آخر الكلمة على النصب بأن المصدرية المقدرة بعد لام التعليل ويكون المعنى على الاحتمال الأول انّ مكرهم عظيم جدّا بحيث تزول الجبال منه ويكون المعنى على الثاني وما كان مكرهم لتزول منه الجبال على النفي بمعنى انه لا قيمة له امام دعوة الرسل فلا تحسبنّ