[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 )
في هذه الآيات تهديد للظالم وتسكين للمظلوم بأن الظالم لا يحسب لنفسه هذا الحساب ولذلك تراه يعمل كلّما أراد بلا ان يكون ضابط لأعماله يجازيه عليها ولكنه عاش على اشتباه نعم أمهل له في المدّة حتى يلاقي يوما من شدّة وطأته وعظيم دهشته تظلّ الأبصار فيه طافحة تنظر فيما تواجه مدهوشة متحيرة دائمة النظر إلى ما ترى وهكذا يظلّ الظالم رافعا رأسه إلى السماء لا ترجع اليه عينه وفؤاده طائر من الرعب وقلبه مضطرب ، وانذر الناس يا محمّد يوم يأتيهم العذاب ومن شدة هوله يقول الذين ظلموا ربّنا أخّرنا إلى أجل ولو كان قليلا لنتدارك فيه ما فاتنا في سالف أعمارنا لنجيب دعوتك التي وجّهتها إلينا إجابة صادقة ونتّبع رسلك ونؤمن بكتبك فيقال لهم أو لم تكونوا أقسمتم من قبل عندما كنتم في دار الدنيا وارادكم الرسل لعمل الآخرة فحلفتم ان لا آخره ولا حساب انما هي هذه الحياة فقط فإذا انقضت فليس من شيء فنحن لا نزول من الدنيا إلى أخرى حتى نشقّ على أنفسنا بالصوم