تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 35 إلى 41 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 ) واذكر يا محمد - بتذكير منّا حين قال إبراهيم مخاطبا ربّه بعد ان بنى بيته بمكة
رَبِّ اجْعَلْ
مكة بلدا
آمِناً
له حرمته بين الناس وكذلك كان الأمر فكان يلتقى الإنسان بأعدى أعدائه فلا يتعرض له
وَاجْنُبْنِي
بمعنى الطف بي أكثر ممّا انا معتمد على نفسي وهكذا الطف ببنىّ حتى لا تتأتى عنهم عبادة صنم أو وثن بإغواء عدوّ من داخل هو النفس الأمارة أو من خارج وهي شياطين الأنس والجنّ ، ربّ ان الأصنام وبالحقيقة الدعاة اليهنّ أضللن كثيرا من الناس أولئك الذين شرّدوا بعقولهم واتبعوا تسويلات أنفسهم فمن تبعني على طريقتي من ذريّتى فإنه منّى اى