لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره حاملة لكم ما لا يحمله ظهر حيوان أو انسان أو ايّة وسيله أخرى وحتى في هذا الزمن الذي كثرت وسائله وتنوّعت اعداداته وسخّر لكم الأنهار لتمخر فيها الفلك وتجرى فيها السفن وسخّر لكم الشمس والقمر دائبين على ما هو وظيفة لهما من صانعهما متعاقبين على إنارة وجه الكرة الأرضية وسخّر لكم الليل لاستراحتكم والنهار لتهيئة معيشتكم وآتاكم من كلّ ما سألتموه طبق المصلحة هذا الذي ذكرناه بعض من نعم اللّه عليكم وان تعدّوا نعم اللّه لا تحصوها لانتشارها وكثرتها ان الإنسان مع هذه النعم كلها لظلوم لنفسه بحملها على جحود المنعم كفّار بما أنعم عليه يرى أن ما وصل اليه اقلّ ممّا يستحق أو انّه استحصله بسعيه وكدّه ولا منّة لأحد عليه .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 91
مساهمون: محمد الكرمي
ص٩١