تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الرسالة وامّا حساب انتصارها إلى اىّ حدّ يكون ومن هو مؤيد لها أو مفنّد فهو علينا نقوم به متى وجدنا القيام به لائقا وحقيقا .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 41 إلى 43 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 ) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 ) انقاص الأرض يكون بالحوادث تطرأ عليها فتقلل من خيرها عالم يموت وعامل يرتحل ومتق يتوفى وقحط يمحق وزلزال يسحق وما إلى ذلك وهذه العوامل ليس حصولها باستطاعة أحد انما هي بالقضاء والقدر وحكم اللّه بذلك وليس هناك من به ان يتعقب حكمه ويصدّ قضائه ويقف دون انجاز قدره وهو سريع الحساب في إيصال الجزاء خيرا وشرا ثوابا وعقابا لمستحقه وقد مكر الذين حادّوا الأنبياء قبلك كما مكر الذين حادّوك بخلق عواثر امام الدعوة إلى اللّه فأبطل اللّه تدبيرهم ذلك اللّه الذي يعلم ما تكسبه كل نفس من خير وشر في سرّ أو علانية وسيعلم الكفّار غدا عندما يدخل أهل الجنة جنّتهم وأهل النار نارهم لمن عاقبة الدار ويقول لك الذين كفروا لست مرسلا انّما أنت مدع للرسالة ولم تعززها بما نعترف به قل كفى باللّه الذي عزّزنى بالمعجزات وايّدنى بالبيّنات شاهدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب من يهود ونصارى لا يكتمون الواقع ويظهرون الحقائق فإنهم قرءوا في كتبهم من نعوتى ما لا يداخلهم ريب معه ولكنهم هابوا الوضع السائد فانكمشوا لخاصتهم ولم يتابعونى جاهرين بذلك .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 77 | محمد الكرمي