تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

( سورة إبراهيم )

مكية وعدد آيها اثنان وخمسون آية وسميت بإبراهيم لورود هذا الاسم فيها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) الابتداء بالتسمية شعار التوحيد والحروف المقطعة تقدم موجز القول عنها في اوّل سورة البقرة ، هذا القرآن
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
يا محمّد
لِتُخْرِجَ
به الناس من ظلمات الجهل إلى تشعشعات العلم والفضيلة بأذن ربهم يعنى بإرادته السعادة لهم كما هو داعي أصل الخلقة ذلك الربّ الذي لا يغالب لعزّته والذي يشكر الصنيع من عبده المطيع فيحمد ذلك الربّ الذي له ما في السماوات والأرض بالمالكية الحقيقية لأنه المبدع للخلقة فويل لمن كفر به وآثاره شاخصة وجحد وجوده ووجوده قائم بالعالم كله وهل يستثمر الكافر بكفره الّا العذاب الشديد الذي يناقض مقصوده في الحياة الحاضرة التي يدأب عليها بكل مجهوده لاعتقاده ان لا شيء ورائها لأنّه لا يعتقد بمبدأ حتى يعتقد بمعاد ومن أجل نفسيته هذه تراه يصدّ كل من يراه على خط