اللّه بان ذلك منه خرافة وانّ الواقع خلوّ الواقع من هذا المبدأ المزعوم تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
ولا شك ان التائه عن الخط هو لا الماشي عليه وان الضالّ عن الطريق هو لا من استطرق هذا الطريق ومشى فيه قاصدا من سفره الوصول إلى خالقه .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 )
خصوصية إرسال الرسول بلسان قومه مهمة جدّا لان تقابل أهل اللسان الواحد لا تفيت عليهم متكلما وسامعا اقلّ معنى يتصور مضافا إلى أنها فاقده لتغيير الترجمة وتهمتها نعم الرسول العام للأقوام كلها لا يمكن فيه بطريق عاديّ ان يعرف الألسنة جميعها وانّما يرسل بلسان امّه الذي ترعرع عليه في محيط كنبىّ الإسلام بلسانه العربي وإضلال اللّه من يشاء وهدايته من يشاء بعد بيان الرسول حججه معناه انه ليس سامع الحجة يطيعها متى توفرت في نفسه بل من الناس من يطلب الحقّ فيقنع من دليله بطرف خفى وبعضهم