تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شاخصه فهو تعبير كنائى نظير طويل النجاد بالنسبة إلى طول القامة وتخصيص الغدوّ والآصال بالذكر لأنهما مظانّ عبادة بلفّ خيمة الليل العظيمة بلحظات وانستار ضوء الأفق المستطيل بآنات وكلا هما عبرة وآثار قدرة .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 16 ]

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 16 ) سل هؤلاء المشركين يا محمّد فقل من هو صاحب هذه الأفلاك والعوالم العلوية ومن هو مالك هذه الآفاق الأرضية وما ترون فيهما من أجسام وأجرام وانسان وحيوان ونبات وجماد طبعا لا يستطيعون ان ينسبوا ذلك لوثن أو صنم إذ هو قطعة من حجارة أو حديد إذا فصاحب هذه العوالم والكائنات مبدأ كل مبدأ وهو اللّه واجب الوجود قل أفمثل هذه الذات العالية المقدار يتخذ من دونها ولىّ ومن هو هذا الولىّ أليس هو ومهما عظم شأنا لا يملك لنفسه ضرّا ولا نفعا بمعنى انه عاجز يستمدّ حياته وموته من غيره فقل لهم إذا نحن المؤمنون بهذا الصانع وأنتم الجاحدون له أو المشركون به مثالنا مثال الأعمى وهو أنتم والبصير وهو نحن ومثال طريقتكم في عقائدكم الظلمة ومثالنا في طريقنا إلى ما نعتقد هو النور ثم قل لهم أوجدتم لهؤلاء الشركاء خلقا أصدروه وكائنا خلقوه فاشتبه مخلوق ذاك بمخلوق هذا عليهم فوجدوا الطرفين جديرين
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 66 | محمد الكرمي