[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 )
غيض الأرحام نقصانها ومعنى ذلك وضعها الحمل لدون أقصى الحمل وزيادتها وضعها له أكثر من أقصى الحمل والغيب هو السرّ والشهادة هي العلانية المستخفى بالليل هو السائر تحت حجاب ظلمته والسارب في النهار هو الطافح المكشوف بضوء النهار والمعقّب هو الذي يتعقب الطرف اى يسايره أينما سار والوالي هو الذي يلي أمور الشخص ويشرف عليه .
بحثت هذه الآيات عن جملة من صفات اللّه فمن ذلك علمه الواسع بسعة الكون والكائنات فيعلم عندما تنعقد النطفة في رحم الأنثى انها كيف تنعقد ذكرا أم أنثى متعددا أم متحدا ناقصا أم سويّا وانه ولد لأقصى مدة الحمل وهي تسعة أشهر على المعروف بين الناس أو لما هو اقلّ منها أو أزيد كل شيء من ذلك ثابت عنده بقدره الذي قدّره عليه يعلم ما يغيب عن الحواس كما يعلم ما تشهده كبير فوق كل كبير متعال فوق كل عال تستوي عنده حالات الجهر والإخفات والمستتر بظلمة الليل والظاهر ببياض النهار لهذا السارب والمستخفى رصيد من ناحية