تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
البوتقة فأمّا الخبث فيلقيه والخبث هو الباطل والعنصر السالم هو الحق فيبقيه فأما الذين استجابوا لدعاء ربّهم عندما دعاهم للأيمان به وبكل واقع فان لهم الحسنى عند اللّه والذين لم يستجيبوا له تكبرا وتعنتا فلا ينفعهم شيء حتى لو ملكوا كل الأشياء وهذا هو سوء الحساب حيث لا يخلو المتعنت المتكبر المعاند في العقيدة باللّه من حسنة يفعلها في دهره فلا تفيده هذه الحسنة لأن رصيدها ليس هو الأيمان ولا تغفر له زلّة لان أساسها الكفر والمهاد ما يفرش للإنسان حين ينام

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 19 إلى 24 ]

أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) وكما أوقع تعالى المقارنة في الفصل السابق بين الحق والباطل أوقع المقارنة هنا بين المحقّ والمبطل وبيّن ملاكا من صفاتهما فقال ان هناك من أمعن النظر ودقّق في المطلب فعلم أنّ القرآن ليس من صنع انسان وانك نبىّ حق ولست بدجّال وهناك من انكمش إلى جهله وانزوى إلى قومه وأعرض عن القرآن فلم يمارسه وابتعد عنك فلم يعرفك
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 68 | محمد الكرمي