تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اللّه يسايرونه أينما سار لحفظه وقوله من امر اللّه يحتمل فيه معنيان الأول ان اللّه يقدر على عبده قدرا ويوعز إلى ملائكته انكم إذا وجدتموه بعد ما قدّرت عليه وصل رحما أو فعل خيرا فاصرفوا عنه امرى والّا فنفذوه الثاني ان من تعليلية بمعنى انهم يحفظونه لان اللّه أمرهم بحفظه انّ اللّه لا يغيّر ما بقوم من نعمة وصحة وأمن حتى يغيّروا ما بأنفسهم من ايمان وصدق ورفق وما إلى ذلك وإذا صوّب قضائه إلى قوم فلا مردّ لقضائه ولا يستطيع ان يحول أحد بينه وبينهم .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 12 إلى 15 ]

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
الْبَرْقَ
هو اللمعان الذي يحدث من اصطكاك الغيوم و
الرَّعْدُ
الصوت الحاصل عند الاصطكاك ووصف السحاب بالثقال لأنها تحمل ماء غزيزا والصاعقة شواظ من برق ينزل إلى الأرض نتيجة لقوة الاصطكاك في الغيوم والمحال هو القوة يقال ماحله اى قاواه والظلال هي الأفياء التي تحدث للشواخص القائمة على الأفق والغدوّ هو الصباح والآصال جمع الأصيل وهو طرف العصر إلى الغروب .