تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مختلفة في الخصوصية فسبخة وتربة طيبة وما إلى ذلك كما ترى كثيرا من وجه الأرض مكسوّا بخضرة يانعة من انتاج الطبيعة ومن عمل الإنسان عنبا وزرعا ونخلا صنوانا بأن تكون نخلتان من أصل واحد وغير صنوان بأن تكون كلّ نخلة من أصل يسقى بماء واحد لكنّ انتاج هذا الماء الواحد أنواع ونفضّل بعضها على بعض في الأكل فيكون الحلو والأحلى ولكل خاصيّته ان في هذه الآثار المتعددة في هويتها المختلفة في خصوصياتها لآيات على وجود صانعها الحكيم لكن لمن أعارها عقله وهداه لا للعابر المستطرق الفاقد للتميّز .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 5 إلى 7 ]

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
الْمَثُلاتُ
بفتح الميم وضمّ الثاء جمع مثلة بفتح الميم وضمّ الثاء أيضا وهي العقوبات والمنذر هو الواعظ بالتخويف والهادي اعمّ منه ، وان تعجب يا محمّد من شيء فاعجب من انكارهم للمعاد الجسماني وانما قال تعالى ذلك لان جملة من الأمور التي تستغربها النفس لو دقّق فيها النظر لكانت من ابسط البسائط واستغراب البسيط ممّا يثير العجب قطعا وانما كانت الإعادة للموتى بسيطة لأنّ كل ذي عينين بعد ان يرى