[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
الراسى الثابت والتغشية التغطية والصنوان هو ما يطلع في أصل النخلة ويشعب بعد ذلك في فرعه وغير الصنوان ما كان منبته مستقلا و
الْأُكُلِ
بضم الهمزة والكاف هو الطعم ومدّه سبحانه للأرض هو بسطه لها وكرة الأرض باعتبار اتساع ابعادها لا ينافي كرويتها اطلاق البسط عليها والرواسي هي الجبال وهي مسامير للأرض تمنعها كثرة الميدان والحركة وينظر لذلك بالسفينة المملوءة والخالية بين الماء المتدافع وهبوب الرياح فان المشحونة شحنا معتدلا أثبت على وجه الماء من الخالية تماما والأنهار هي مسارب الماء ليستفاد منها للشرب والزرع والأزواج في الثمرات يكون بالذكورة والأنوثة وبتعدد الألوان والأذواق وجعل خلقه الأرض قائمة بالحركة حول الشمس كما جعلها في نفسها متحركة امّا حركتها في نفسها فليتولد منها الليل لاستراحة الإنسان والحيوان والنهار للإفاضة في العمل وامّا حركتها حول الشمس فلتتولد الفصول الأربعة الحرّ والبرد والاعتدال الربيعي والخريفي فأغشاء الليل النهار معناه تغطية الظلمة بالضوء وعكس ذلك بالعكس ومن علائم وجوده وحكيم صنعته انك ترى المسافة الواحدة في الأرض ذات قطع