وبرهن الخارج أيضا انها عندما اختلطت بالرجال كتفا إلى كتف ففضلا عن انها لم تقم بواجبها شغلت الرجال عن القيام بواجبهم بسبب الاختلاطات غير المشروعة وقصارى ما يتصور من استخدام المرأة استخدامها في اطار خاص بها لا يشترك الرجل معها بالمرّة ونتيجة للعقم الذي أشرنا اليه أصبح الفرد البشرى في الشرق الذي مارسناه يشترى حتى حقوقه القانونية بالمال فلا الرجال تقوم بوظائفها ولا النساء .
ويرى الجدد تعزيزا لمقام المرأة حرمة تعدد الأزواج للزوج الواحد لان في ذلك إغارة لها كما يرون حرمة طلاقها الّا إذا رضيت هي وان ما عليه الشرع من تجويز تعدد الأزواج وان الطلاق موكول إلى رغبة الزوج انقاص لحق المرأة بصورة جاهرة وجوابهم امّا من ناحية تعدد الأزواج فقد تقدم ان المرأة ريحانة وانها من متع الحياة ولذّاتها للطرفين فإذا قام الإنسان بواجب هذه الريحانة من عموم الجهات المادّية والمعنوية على طبق المقاييس الصحيحة البعيدة عن الإفراط والتفريط لا على ما تريده هي أو ما يريده هو ممّا فيه اشطاط وتطرّف فقد ادّى وظيفتها فلو ان رجلا بقدرته المادّية ودربته الأخلاقية ارضى أكثر من واحده إرضاء جذريا لا خداعيا وقام لهنّ بوظائفهن قياما آمنا من الحيف والإجحاف والخديعة لما كان فيما يفعل متطرفا ولا مسرفا إذا كانت غلمته تدعوه إلى ذلك وكان ما له مالا له بحق الكسب ، وانّما الممنوع هو المخادعة لهنّ بحيث لو علمت كل واحدة في حينها كذبه وتدليسه لما قبلت به وكلّ من الخداع وما يمتّ اليه حرام عند الشرع .
والمسوّغات المعقولة لتعدد الأزواج عدّة أمور ( 1 ) العملة الجنسية بحيث لا تقوم الواحدة ببلغته بالشرائط السابقة ( 2 ) كون المرأة فروكا لا
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 48
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٨