تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بخلافها هي فإنّها لا تعول بنفسها الّا إذا كانت منقطعة عن كل أحد وامّا في القضاء فلا تصلح لذلك لما بيّنا انها تعيش على القشور والعواطف فهي حتى لو كانت عالمة بارعة فإنها تملكها رقة النساء وعواطفها والرجل ليس كذلك ومقام القضاء مهمّ فلا يجوز تخويله لكل أحد الّا بصفات قاهرات اهمّها كونه مجتهدا مسلّم الاجتهاد قوىّ النفس فيه وثانيها ورعه ودينه واحتياطه حتى يكون ذلك وازعا له عن التصرف التسامحى في دماء الناس وأموالهم واعراضهم ونواميسهم والقضاء لا يقبل النيابة الّا إذا كان النائب مجتهدا ورعا كالأصل الذي استنابه وذلك لان الحوادث التي يختصم من أجلها ليست من رديف واحد في كافة شؤونها وحيثيّاتها بل هي تختلف باختلاف احتفافاتها فكلّ حادثة تحتاج إلى اجتهاد ولا يعقل في القضاء كما يعقل في غيره نقل الفتوى فان ناقل الفتوى يقول إن المجتهد فلانا هكذا يفتي فيمن شكّ بين الاثنتين والأربعة والقاضي يقول حكمت ومصدر الحكم مباشر دائما لا ناقل فليعرف ذلك ، وفي عالم الشهادة لا تعدم المرأة اعتبارها ولكنها لا تضاهى الرجل في النوعية فإنه أثبت منها وأكثر اطمئنانا وعيان ذلك في الأثبات المتدينين نساء ورجالا أعظم كاشف وقد اشتبه واقع المطلب على كثيرين من النساء والرجال الذين يحاولون مساواة الطرفين في كل الأشياء ومنها النكات التي تحدثنا عنها فأصدروا فتاواهم الزائفة بكذب ما ينقل متواترا عن النبىّ والوصىّ بان المرأة اقلّ دينا من الرجل في حال ان القضايا الواقعية تثبت ذلك ولم يقل النبىّ ولا الوصىّ بأنها لا تملك الدين وليست من أهله بل يقولان انها في النوع لا تساويه في النوع أيضا وهذا هو الحق لان دراسة الروحيتين تعطى ذلك المائز بجلاء في نوعية الصنفين ، وفي القصاص يقتص لكل واحد منهما وإذا