تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
من أشيائه وتكفى قضايا الويتنام وجمله ممالك إفريقية والفلسطينيّين شاهدا على ذلك . ( 3 - انه فاوت بين الذكر والأنثى في التكاليف وجعله قيّما عليها في مجاري الحياة ) في حال ان الطرفين من نوع واحد هو الإنسان ومشتركان في جميع الخواص وبذلك يستدلّ على أنّه هاضم لحقوق المرأة هكذا يقول المتجدد ، والجواب عن ذلك من ابسط البسائط لو حصل حسن التفات ، امّا من الوجهة الطبيعية والنفسية فقد أطبق كافة علماء الطبيعة والنفس - والشهود الحسّى ردء لهذا الأطباق - على أن المرأة تقلّ عن الرجل في وزن المخ وتتفاوت عنه في جملة من الجهازات وانها وجود يعيش على العاطفة فسرعان ما تتأثر في الفرح والترح وانّها قشرية في كل أشيائها فالقشور والأعراض أكثر تسلطا عليها من الجواهر والجذور وهذا المطلب من الظاهرات الطافحة على وجودها والذكر والأنثى وان كانا إنسانين الّا ان هناك فرقا كما رأيت بينهما وليس هذا الفرق مقصورا عليهما فقد يحصل الفرق بين الحضري والقروي بمقدار ما يحصل الفرق بين الذكور الإناث فان تطبيق القانون الواحد بجميع صبغاته على القروي والحضري بلون واحد غلط مفتضح وكذلك تطبيق قانون امّة مترقية على امّة متسفلة في عرض واحد غلط فان الأعداد رصيد للتكاليف فإذا لم تتحد الإعدادات يكون إيقاع التسوية حينذاك ايقاعا غلطا غايته ان الفروق بين الحضرية والقروية فروق ليست أصلية جذريّة فهي بالتمرين قابلة للرفع بخلاف الفروق الطبيعية فإنها غير قابلة للرفع أصلا والشرع الإسلامي راعى في تكاليف المرأة بنيتها الطبيعية ففاوت بينها وبين الرجل في التكاليف بمقدار تفاوتهما في الخلقة . ونحن بالفعل نعطيك فهرستا عمّا فاوت الشرع به بين الطبيعتين