تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
المؤنثة والمذكرة في أرباع الفقه الأربعة ، امّا الطهارات من الأحداث والأخباث فلم يفاوت بينهما إذ لا داعي إلى التفاوت وامّا في احكام الصلاة فلم يفاوت أيضا الّا فيما يعود للستر فإنه اكتفى من الذكر بستر عورته قبله ودبره امّا فيها فأوجب ستر الجميع واستثناء صحن الوجه والكفين والقدمين وهذه الخصوصية يأتي التحدث عنها حينما تتكلم عن الحجاب وامّا في زكاة الأموال والأبدان والخمس والحج فهي معه سواء وامّا في احكام الجهاد فهي موضوع عنها هذا التكليف احتفاظا على بنيتها الضعيفة طبيعة وغريزة وامّا في الدفاع فهما والأطفال والشيوخ والعاجزون سواء كلّا وما يستطيع الذب به عن نفسه وماله ووطنه وما يتصل بذلك وامّا في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فكذلك هما سواء وامّا في عالم العقود على إطلاقها من بيع وقرض ورهن وإجارة ووكالة وما إلى ذلك فهما سواء أيضا الّا في النكاح فأن الإيجاب وان كان منها الّا انها إذا كانت بكرا فقد أوجب عليها أكثر الفقهاء مراجعة وليّها الشرعي ان كان موجودا من أب وجدّ لأب وسرّه ظاهر فان الولىّ اعرف بالمصلح والمصلحة منها لأنّه مجرب مدرّب بخلافها هي ولذلك إذا تمّت المصلحة في طرف القبول لهذه المرأة وعضلها الولىّ عن النكاح فانّ منعه لا قيمة له شرعا وامّا الطلاق فليس إليها لأن عقد النكاح الذي أهميته في الإيجاب كان بيديها نعم إذا تلوى عليها الرجل ولم يقم بواجبها رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ليجبره على واحد من أمرين امّا الاعتدال في السيرة أو الطلاق وإذا كان الزوج عنّينا أو مجنونا مثلا فلها فسخ نكاحه بعد اثبات عيبه وامّا في الميراث فمن حيث الطبقة فهما سواء ومن حيث الاستحقاق فلا وذلك لأن الرجل في الأعم الأغلب هو الذي يعول بالمرأة وتكاليفه في الحياة أكثر وأوفر منها