تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أو غيبته وملابسة الذنب تكون على أنحاء : ( 1 ) استمرارها طول الحياة وقبيل انتهاء العمر يكون التراجع . ( 2 ) وعدم استمرارها كذلك . ( 3 ) تارة مع إمكان التدارك . ( 4 ) وأخرى مع عدم التمكن منه . وكما أسلفنا في باب الشفاعة ان النظام الديني انّما شرّع لتحديد خطى البشرية عن الاسترسال في المهاوي واحراز سعادة الحياة في الدنيا والآخرة ومثل هذا الملاك تجب المحافظة عليه من مسقطاته عن الاعتبار والحاقه بالمهملات فكما لا يجوز فتح باب الشفاعة على مصراعيه لا يجوز فتح باب التوبة على مصراعيها بما يطيح بنظام الدين وقد تنقل أقوال وآثار في البابين لا تنسجم مع عالم التكليف بالمرّة والمظنون انها نشأت امّا عن عدم تدبر لمعنى الدين وعدم توجه لما كان عليه المتدينون الواقعيون من أنبياء وأوصياء وعلماء سالكين طريقتهم من تقوى وورع وخوف من مؤاخذة المولى عن تقصير قد يكون حصل منهم وهم غير متوجهين اليه وامّا عن دسّ وتزوير لإرضاء ميول الفسقة والعصاة الذين يهوون مع احرازهم لرغباتهم النفسية وشهواتهم الحيوانية ان ينصّفوا بالأخير في مصافّ المتدينين الذين يثابون وينالون نعيم اللّه في العقبى ويسحب غطاء التناسي على عوراتهم وحجاب التغافل عن خطيئاتهم وان لعبت ادوارها في اغلا فواصل العمر وعاثت وخرّبت في الحياة بما جعلت سيماء الدين كالحة وحصرته في الضعفاء والمساكين لا الذين تجد أرجلهم مركضا وأيديهم مهمشا وألسنتهم مقالا وطالما تغنّى مخربو الدين وهم فيما يدّعون انهم من حزبه بقوله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه ان اللّه يغفر الذنوب جميعا وهم