العوائل والصداقات واختلاطات المعاملات والصنفيات بين الناس والمجالس العامّة والخاصّة ودائرة المحيط الواسع بالآلات المدويّة البعيدة مدى الصوت وهذه المهمّه لا تعادلها أعظم حكومة جبّاره تتصور .
( 11 - التوبة ) والتوبة في اللغة معناها الرجوع ، الإنسان العاقل وان كان يلزمه التبليغ إذا بلغ وتتنجز عليه الاحكام ويؤاخذ بالمعصية ويثاب بالطاعة لكنه مع ذلك قد يجهل قصورا وقد يغفل وينسى كما يخطأ وأحيانا أخرى يسترسل مع رغباته ويكون أسير شهواته ولكلّ من هذه الحالات حكم :
( 1 ) امّا الجهل قصورا فهو عذر لأن المولى لا يجوز له أن يعاقب متخلفا عن الوظيفة لقصور في دركه أو في جسمه أو في محيطة وقد يعدّ الجهل القصورىّ من حواذف التكليف في مورد الجهل .
( 2 ) وامّا الغفلة والنسيان فهما عذران زمن عروضهما لان المكلّف حينئذ مغمور بحجاب فليست ذاكرته عنده حتى تكون حجة عليه نعم إذا كان هو السبب في عروض الغفلة والنسيان له فهو مؤاخذ .
( 3 ) وامّا الخطأ فإنه يسلب كلّ ما للعمد من اثر فالقتل العمدىّ إذا كان يوجب الذنب والقصاص وكفارة الجميع فان القتل خطئا لا معصية معه ولا قصاص ولا كفارة جمع .
( 4 ) وامّا الاسترسال مع الرغبات ومطاوعة الشهوات فهو ذنب ومعصية وعليه مؤاخذة لأنّ صاحبه عالم بالموضوع وحكمه عامد في فعله قاصد له الّا انه قابل للتراجع وإذا تمّت شروط التراجع فعلى المولى القبول ، والذنوب تكون على أنحاء .
( 1 ) ذنب مع اللّه فقط كشرب المسكر وأكل لحم الخنزير والكفر به تعالى .
( 2 ) ذنب مع الأخ النوعي المصون من ناحية الشرع كقتله أو سرقة ماله
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 34
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤