في النفس يعنى ان دعاء الإنسان لربه جهرا وسرا واحتواء ضميره على دفين كل ذلك معلوم للّه لأنه يحيط بجميع الكائنات ومحتوى الضمير منها ، والمنظور بالآية ان الجهر لا موضوعية له بالنسبة إلى اعلام اللّه بما يكنه الإنسان لأنه يعلم الدفين أيضا نعم الجهر بالدعاء نوع من العبادة وعبادة السر وان كانت أفضل الا ان عبادة الجهر قد تفضلها أحيانا لدفع سوء الظن عن المتعبد ولترويجها العبادات بين الناس حيث يكون المتعبد ممن يقتدى به .
اللّه لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، اللّه علم على الذات الواجب الوجود لذاته وهذا اللون من الوجود واحد وانما عرفته العقول من طريق المعلولات الكونية فهو إذا غير قابل للتعدد والأسماء الحسنى هي السمات التي محتواها الخير وكذلك واجب الوجود محتواه الخير إذ لا منفذ للشر فيه بطبيعة كونه منشأ ومبدأ للأكوان كلها .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 309
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٠٩