تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

( سورة طه )

مكية كلها عدد آيها 135 آية .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) البسملة تفأل بالعمل الذي يساق بعدها وعلامة ايمان المؤمن باللّه : وطه حروف مقطعة وقد تقدم القول عنها في أول هذا التفسير والشقاء هو تحمل المشقة يريد تعالى اننا وان أنزلنا القرآن واعظا ومرشدا مبشرا ومنذرا وداعيا إلى عبادة اللّه والأعمال الصالحة التي تضمن الآخرة لكننا لم نرد به الإحراج بأحد أو المشقة له فلا تشق على نفسك بكثرة العبادة وطول القيام وتحمل الزحمات فأنك متعب مجهد من نواحي أخرى نحن انما نزلنا القرآن ليكون تذكرة للناس وموجها للغافل وتعليما للجاهل حتى يخشى من طريقه ارتكاب المعاصي ومقارفة الجرائم قام بهذا التنزيل خالق الأرض والسماوات مبدع الكون والكائنات ذلك الموسوم بالرحمة لعباده والرأفة بكائناته ذاك الذي بيده ناصية خلقه على عموم استيلائه ولا تناهى ملكه الذي وسع كرسيه سماواته وارضه والذي لا منازع له ولا معارض له جميع ما في الأفلاك