تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) ويا محمد هل اتصل بك حديث موسى وتاريخ حياته التبليغية وانه حين انفصل من شعيب وخرج من مدين بقصد مصر وكانت امرأته قريبة وضع وضل مع ذلك طريقه في ليلة ظلماء رأى نارا على فاصلة فقال لأهله امكثوا ريثما اذهب إليها واقتبس منها وارجع إليكم أو أجد على هذه النار من يهديني إلى طريقي فلما وصل إليها نودي من أغصان شجرة يا موسى فالتفت فلم ير أحدا وقطع بأن النداء من وحى السماء انى انا المتكلم معك ربك فاخلع نعليك تقديسا للمكان الذي أنت فيه فإنه واد طوى على البركة وانا اجتبيتك للرسالة فاستمع لما أوحيه إليك لتشبع به نفسك وتبثه على غيرك انني انا اللّه لا شريك لي فاعبدني انا دون غيرى وأقم الصلاة لأجل ذكرى في الصلاة أو أقمها متى ذكرت لك الصلاة بمؤذن يؤذن أو بوقت معين لها يحل تفعل ذلك أنت وغيرك مثلك لان امامك معادا أنت قادم عليه والمنظور بالساعة