[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 )
استجلاء للنعمة وبيانا لوجه الحكمة قضى اللّه بعد قيام القيامة واعداد الثواب والعقاب ان جميع المحشورين لا بد وان يطلعوا على هول النار والعذاب ليقف المثاب على عظيم ما دفع عنه والمعاقب على أهمية ما أعد له ثم ننجي الذين اتقوا من النار ونذر الظالمين فيما أعد لهم جاثين على ركبهم كالمتحير مما دخل عليه من مصاب وإذا تتلى آياتنا على المتقين والمنحرفين جميعا بوسيلة الرسل أو دعاتهم في دار الدنيا يقول الذين كفروا عندما يشاهدون أوضاعهم منسجمة ويرون الكثير من المؤمنين في أذية وبلية للذين آمنوا اىّ الفريقين منا ومنكم خير مقاما في الحياة وأحسن نديّا والذي يريدونه من هذا القول الاستهزاء بالمؤمنين لكنهم أخطئوا فان زبارج الدنيا إلى انقطاع فقد أهلكنا بكثرة من كان أحسن منهم أثاثا ومعاشا ورئيا قل يا محمد للناس من كان ضالا فان اللّه يوسع له حتى ترى الناس ما يكون منه حتى إذا رأوا ما يوعدون العذاب في الدنيا أحيانا أو قيام الساعة بهم للحساب فإنهم في كلتا الحالتين يعلمون من هو شر مكانا هم أو المؤمنون باللّه ومن هو