تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الدنيا والآخرة كلّا ليس الأمر على يتخيلون فإنهم يوم القيامة سيكفرون بعبادتهم وينقلبون عليهم أعداء بعد ما كانوا لهم أولياء وعبدة .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 83 إلى 92 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 ) ألم تر يا محمد في كل مظان الكفر والنفاق انا أرسلنا الشياطين على الكافرين والمنحرفين تزعجهم عن الطاعة وطريق الحق ازعاجا وليس المنظور ان اللّه يباشر إرسال الشياطين على الكفرة فإنه مما لا معنى له ولا يرتكبه اللّه سبحانه لكنه عبر عن ذلك باعتبار تطلب الكفرة للشياطين وترسمهم لخطاهم واتباعهم لهم وأزيز القدر فورانها ، فلا تعجل عليهم بمعنى لا ترد منا التعجيل في هلاكهم فإنما هي أيام معدودة وتأتيهم آجالهم فيرتاح العالم منهم ، يوم القيامة هو اليوم الذي نحشر فيه المتقين إلينا لينالوا جزاء طاعتهم والمراد بكونهم وفدا ان الحشر كما هو لازم معناه اللغوي التجمع والوفد كذلك ، ونسوق المجرمين بما يدل على الهوان والذلة إلى جهنم كالهيم العطاش إلى الورد ، لا يملكون الشفاعة من كل أحد إذ ليس من الصالحين من يشفع بهم وهم مجرمون
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 303 | محمد الكرمي