تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المشبوهين معها - فنقول الإمامة مشفوعة بالعصمة مرآة وحى الرسالة وهدى النبوة والامام المعصوم حافظ وحى النبي وممثل مثالية الرسول وقد أعطت المقارنات الخارجية صورا من ذلك فقد أثبت العيان ان عليا عليه السلام كان يقفو اثر النبي وخطواته ويترسم مراسمه في كافة صفاته وسماته وكان أحسن مقرر لما وعى عنه فهو باب علمه ونسخة مصغرة من عظم شأنه ومفخرة منقطعة النظير من مفاخر مدرسته ، كما أثبتت المقارنات صورا حية من صبر النبي وحمله وتحمله وكظمه وسخائه وكرمه للحسن بن علي ، وكذلك أثبتت صورا حية من ثبات النبي وشهامته وإباءه وكرامته وتصلبه في الدفاع عن الحقيقة واستقامته وبطولته وشجاعته لسيد الشهداء أبى عبد اللّه الحسين ، وكذلك أثبتت صورة حية من زهد النبي وعبادته وتهجده وادعيته وتبتله وتوسله لزين العابدين علي بن الحسين ( ع ) وأثبتت صورا حية من سعة علمه وجليل ثقافته وتبحره واصابته محز الواقع للإمامين الصادقين محمد بن علي وجعفر بن محمد ، وعلى هذا المنوال بقية الأئمة عدل كتاب اللّه واحد الثقلين . جاء النبي الأكرم إلى الوجود ليصل دعوة سلفة الصالح من أنبياء ومرسلين بتحكيم الحقيقة بين الناس وقلع نواة الجهل من أدمغتهم وتركيز الواقع في ضمائرهم للجزم بان العلم وحده لا ينفع بل قد يكون أداة إغواء واستحواذ واركاس في المصائب والمصاعب كما حصل بكثرة من دجالين جعلوا ساحة الوجود ميدانا لتدليسهم وأضلوا عباد اللّه وحرفوهم عن الجادة القويمة وأكلوا بهم الدنيا شر اكلة كما نلمسه اليوم ولمسناه بالأمس في فترات مرت على هذه الأمة المسلمة المستسلمة لكل من يريدها بأىّ سوء يفرض . نعم لا ينفع العلم وحده ما لم تكن معه قدسية وتقوى تصد ان صاحبها