[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 55 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 )
واذكر كذلك يا محمد في القرآن الذي تتلو فيه تبيان كل شيء موسى بن عمران فان اللّه رصده للرسالة وأخلصه للنبوة وكان رسولا منه تعالى إلى جيله الطويل الأمد الكثير العدد نبيا مناجزا ومناهضا وناديناه عندما اقبل من مدين من جانب الطور طور سيناء الأيمن لموسى عندما حاذاه وقرّبناه إلينا قرب معنى وناجيناه بما نريده من سعادة الأمم ومصلحة الناس ووهبنا له ملطفين به أخاه هارون وجعلناه نبيا في عرض نبوة أخيه إسعادا وسنادا كما طلب هو ورغب واذكر في الكتاب إسماعيل ومنصرفه هو إسماعيل بن إبراهيم فإنه كان صادقا إذا وعد أصر على الوفاء بوعده وكل الأخيار كذلك ولكن ميزته أنّ ملابسات حصلت له فشهرت باسمه وكان رسولا من اللّه إلى عباده ونبيا مبلغا عنه وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر الحاثين لهم على اقامه الصلاة وإيتاء الزكاة وكان في خلاله وخصاله مورد رضا للّه سبحانه .