تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 56 إلى 60 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) يقال إن إدريس كان أبا لنوح وانه أول من خط بالقلم وانه كان خياطا وان من معجزاته معرفته بالنجوم والحساب ان إدريس كان معروفا بسمة الصدق نبيا من أنبياء اللّه إدريس ومن سبقه بالذكر في القرآن من هذه السورة هم الذين أنعم اللّه عليهم بالفيوضات المعنوية من جملة النبيين الكائنين من آدم ومن المؤمنين الذين حكم عليهم بالنجاة لأيمانهم وصلاحهم وحملهم نوح معه في السفينة ومن ذرية إبراهيم وحفيده يعقوب ومن ذراري من هديناه للطرائق الفاضلة واجتبيناه للمعارف الكاملة أولئك الذين إذا تليت عليهم آيات اللّه وبينت لهم الطافه خروا ساجدين تعظيما له باكين من تقواه مقدرين له مزاياه فخلف من بعد كل خير منهم خلف ناقضوا سلفهم فأضاعوا الصلاة ولم يقيموها واتبعوا الشهوات ولم يعزبوا عنها فسوف يلقون من اللّه شرا وضرا جزاء ومكافأة الا الذي يتوب من ذنبه ويتدارك ما سلف من اضاعته ويؤمن بربه ويعمل صالحا يحقق به إيمانه ويرضى وجدانه فأولئك بعد التوبة والتدارك لما فات يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا . وهنا يأتي القول عن عنوان - أدوار البشرية ومسير الهداة أو