تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
النساء ولذلك قال ما سبقكم بها أحد من العالمين ، وحدّ اللواط في الشريعة الاسلامية هو القتل وكما تسفّل العصر الحاضر في منقصة الزنا تسفّل فيما هو اشدّ نقصا وأفحش عملا وهو اللواط فأباحه حتى صار التخنث شارة كثير من الشبّان . ( 3 - ومنها ) القذف بالزنا أو باللواط لمن هو غير معروف بهما من دون أن يأتي ببيّنه على مدّعاه فإنه حرام اوّلا وموجب للحد ثانيا وانما حرم وأوجب الحدّ لأنه استنقاص للطرف بلا مبرر ومن هنا قال تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ،
والمراد بالإحصان هنا هو العفة الظاهرة على الإنسان . ( 4 - ومنها ) حرمة النظر العمدىّ إلى من ليس بمحرم كما قال تعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
، وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
، وانما حرّم الشرع ذلك حفظا لنواميس الناس ودكّا لعرامة الشهوة فان مفتاح الزنا والفجور هو النظر كما قال شوقي :
نظرة فابتسامة فسلام * فكلام فموعد فلقاء
وهذا التمدن الساقط لأجل ان يهتك أعراض الناس ويسلب عفّتهم حبّب لهم هذا التعرّى الشائن حتى تهيج غلمة كلّ واحد من الذكر والأنثى إلى صاحبه وإذا كانت المهيّجات على طول فكبتها من المشكل . ( 5 - ومنها ) التلصص والسرقة وتحريمهما من بدائه العقول لأنه إغارة على منتوج كدّ الناس وحاصل زحماتهم من دون حقّ وقبح هذا الأمر ممّا يدركه كل عاقل من نفسه وتنكيلا باللصّ والسارق قال تعالى
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ
واشكال