عنهما امّا المرأة فإنها انما تصلح لبغاة الزنا ما دامت في سنّ الشباب وامّا إذا ولّى شبابها . فأن هواتها من قبل يتخلفون عنها فتعيش بائسة منقطعة عن كل أحد إذ لا صلة لها بأهلها ولا بغيرهم وان أنتجت شيئا فبحكم الطبيعة تميته من اوّل مرّة أو يبقى طعمة التسيّب والإهمال ، امّا إذا كانت متزوجة بزوج شرعي فهي منيعة بشبابها في اوّل أمرها وفي سنّى كهولتها وشيخوختها تتركز بأولادها وأحفادها وانسبائها طبق ما يراه كل أحد في العوائل مضافا إلى أن التخلّق بخلق الزنا ممّا يخلق من المعتادين له أناسا اجلافا وصلافا قذرين لا يألفهم الناس وحدّ الزنا من نظر الشرع حيث لا يكون الزانيان محصنين مائة جلدة كما قال ، الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة . . . وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين ، وامّا إذا كانا محصنين فإنّ حدّهما الرجم - ومن سوء الصدف ان العصر الحاضر فضلا عن الغائه لحدّ الزنا ولتحريمه أيضا أخذ يقوم بترويجه عملا بما قلّ معه الزواج المشروع ولا ريب أنّ مغبّة هذا الإرخاء هو خلق ناشئة عارمة لا تدين بمبدأ وترتكب كل خلاف فأمّا ان يرسلها على عرامتها فذلك فيه من تضييع حقوق الأبرياء ما لا يعلمه الّا اللّه وامّا ان يواجهها بعنف المقاومة وذلك فيه من تبلبل الأوضاع وإراقة الدماء ما لا يحمده كل أحد .
( 2 - ومنها ) اللواط وقد عبّر عنه اللّه سبحانه بالفاحشة فقال
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
مخاطبا لقوم لوط وانما قال تعالى
ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
لان الانسياق مع الزنا للغريزة الجنسية وخلقه المرأة من أصل طبيعتها للرجل امّا الذكور فليس فيهم اقلّ اعداد لدفع الغريزة الّا من وجهه وحشيه فالإنسان بدافع غريزته من أصل خلقته لا توجّه فيه انى الذكور وانّما توجهه إلى