زحماته واتعابه مطلب طبيعي لا يحتاج إلى استدلال وانما يبقى في البين استثمار الثمرة المستحصلة بالكد فهل هو جائز على كل حال ولو كان من طريق غير مشروع كاجراء درهم الكد في الربا وإعطاءه السعة من هذا الطريق ونظائره كالغش والتدليس وأمثالهما أو لا بد في اجرائه من طرق خاصة ومجاري مشخصة نعم لا بد في اجرائه لأجل التوسعة فيه من مسيرات محدودة ضابطها انعزالها عن المكاسب المحرمة فمتى سلم الكسب من الحرام حل وحلت نتائجه وجاز التصرف به في كل درب مباح فضلا عن الواجبات كاعطائه في الخمس والزكاة والكفارات والصدقات الواجبة الأخرى وفضلا عن المستحبات كالاعطاء في سبيل اللّه ومشاريع الخير فما فعلته الشيوعية وتفعله وما يفعله مقلدوها من مسلمين وغيرهم ليس هو الّا اغتصابا محضا لحقوق المستحقين الشرعيين .
نعم لا ننكر ان في إرسال خناق الناس في المكاسب تضييعا لحقوق الكثيرين الذين تستدرج حقوقهم بغشهم والتدليس عليهم واعمال النفوذ وهذا من واجبات الحكومات بل الإفراد الأخيار ان يقفوا دونه ويغلقوا بابه كإغلاق باب كل فساد .
وتعزيزا لحقانية المالكية الفردية الشرعية كما أسلفنا ضوابطها نذكر جملة من الآيات القرآنية ليعرف المسلم مصيره في معاملاته ومسيره مع عقله وعقيدته ، فمن ذلك :
( 1 ) قوله تعالى ( النساء 20 وما بعدها )
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
.
مفاد هاتين الآتين ان الإنسان إذا أصدق امرأة قنطارا من