[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 83 إلى 87 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 )
يسألك الناس من معاصريك يا محمّد عن نبأ ذي القرنين شعار كان معروفا على أحد القادة الذين تصرفوا في العباد والبلاد وكان لهم اشتهار ومعروفية في التاريخ والظاهر أن الإنسان المسؤول عنه هو الإسكندر المقدوني الفاتح الشهير ويظهر من سياق الحديث عنه انه كان يعتقد بالمبدأ والمعاد ولا استغراب في ذلك فان المعروف عنه انه كان محبا للعلم والعلماء ناشرا لآثارهم وفي جملتهم الكثير من الموحدين وحيث تسأل يا محمّد عنه فقل لهم سأتلو عليكم ذكرا منه ان هذا الإنسان مكنا له في الأرض وآتيناه أسباب القدرة ومن إحساسه بنشاط نفسه سلك طريقه من مقره إلى جهة المغرب والمنظور بقوله
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
انه بلغ ما بقدرته ان يبلغه من معمور ذاك الوقت كما أنّ المنظور بقوله
وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
انه لما بلغ ما استطاع بلوغه رأى في وقت غروب الشمس ان غياب قرصها بحسب ما تبلغه حدقته في الأشعاع يكون في ماء يظهر عليه السواد والتغيّر به بحسب النظر بمعنى ان سقوط قرصها يصادف بحرا ظاهرته سواد مائه وهذا مطلب بسيط لكل ناظر ورائي ، ولما
بَلَغَ
نقطة خاصة من
مَغْرِبَ الشَّمْسِ
وجد