تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 21 إلى 24 ]

وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ( 21 ) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 ) يريد تعالى اننا كما بعثناهم من نومتهم وعاشوا بعد ذلك مسافة من الزمان امتناهم إذ كل ذي روح لا بدّ وأن يذوق الموت الّا خالق الموت والحياة ووقف من حياتهم وموتهم أبناء محيطهم على تاريخ مفصل
لِيَعْلَمُوا أَنَّ
الموت حق غير رقود النوم ومهما طال زمانه وان القيامة كائنة قطعا لوجود نظيرها في انامة أهل الكهف مئات من السنين ويقظتهم بعد ذلك والقيامة مثل ذلك واذكر ( بتذكير منا ) حين تنازع الناس في كيفية إكرامهم واحترامهم فقال جملة
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً
يكون إشادة بذكرهم ،
رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ
، هذه الكلمة اشعار بأن الناس بعد موتهم الواقعي تجادلوا في أن هذه النومة مثل الأولى أو انها موت وفناء فأجيبوا بلسان حال سؤالهم أن ربهم اعلم بهم أو هو مقول قول بعضهم