[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 )
اصْبِرْ نَفْسَكَ
اى ضعها دائما في مجتمع الأماثل أولى الفضائل الذين لا يذهب الحق عن بالهم وتستبين المعروف في أحوالهم يفعلون ذلك لان اللّه يريده ولا تتجاوز هذه الخطط الفاضلة تستهويك الدنيا وتغويك ولا تقبل رأى من أغفل قلبه عن ذكر الآخرة فهو دائما في ذكر الشهوات إفراطي في إيفاء نفسه ما تشتهيه وقل للناس الحق والصدق والرفق والإحسان والمواساة وكل خلة كريمة من ربكم وبعد تبين وجوه الحجج له ان شاء أن يؤمن وان شاء فليكفر فإننا للمؤمن والكافر بالمرصاد انا اعتدنا في علمنا للظالمين نارا أحاط بهم سجافها ودار عليهم سرادقها وان يستغيثوا من شدة العطش يغاثوا ولكن بماء كذائب الفلزات يشوى كلما يمر به بئس الشراب المهل وما هو كالمهل وساءت جهنم مكانا يرتفق بها الإنسان الحي ، وبعد ما أبان ما للكافرين من جزاء قال في حق المؤمنين .