تنفسهم وكثرة تقلبهم كأنهم ايقاظ في حال انهم في رقدة عميقة مستمرة متطاولة أريدت لهم
وَكَلْبُهُمْ
الذي تبعهم عندما أووا إلى الكهف
باسِطٌ ذِراعَيْهِ
على الأرض شأن الكلاب في وقت راحتها على وصيد الغار اى بابه
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ
ولاحظت خصوصياتهم
لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
لوحشة المكان وما يحتف به
وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
فان كلّ ما يستوحش منه يرعب من اجله .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ( 19 ) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 20 )
يقول تعالى وكما أنمناهم هذه الأجيال الطويلة حافظين لأبدانهم ولحياتهم بعثناهم من رقودهم لمّا انفسح المجال لهم بانصرام زمان الاختناق الذي كان مخيّما على المحيط ولأجل ان يطّلعوا على فعل اللّه العظيم في حقهم وذلك يكون اوّل مرّة بالتساؤل بينهم عن مقدار نومتهم وينجر بالمآل إلى الوقوف على هذا المعجز ف
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
لمّا استيقظوا جميعا
كَمْ لَبِثْتُمْ
في نومتكم قال جماعة منهم لبثنا يوما اى بياض نهار أو اقلّ من ذلك يستشعر من هذه العبارة انّهم ناموا اوّل اليوم وانتبهوا قبل الغروب بفاصلة ولذلك قالوا أو بعض يوم نظرا لهذه الفاصلة فقال آخرون منهم
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ
كأنهم وجدوا من أنفسهم