ثم بعد مرور تلك الأزمان الشاسعة المدى بعثناهم من مراقدهم ليظهر للناس مدى اختلاف بعضهم مع بعض في تقدير المدة التي ناموا فيها انها يوم أو بعض يوم أو أكثر من ذلك بكثير ، جاء في بعض الآثار ان دقيانوس ملك الروم كان وثنيا معاديا للنصارى وكان يضطهدهم ويقتلهم وهمّ باستئصالهم ثم بعد مرور زمان مديد صار قسطنطين ملكا وآمن بالمسيح وآمن أهل الروم معه وأصحاب الكهف فروا زمن دقيانوس ونومتهم استغرقت زمانه ومن بعده حتى جاء دور قسطنطين وقوة النصارى بعد ضعفهم وبنى النصارى عند كهفهم كنيسة تذكارا لهم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 13 إلى 16 ]
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ( 13 ) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 ) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 15 ) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ( 16 )
انّ أهل الكهف مجموعة شبّان دلّتهم ذهنيّاتهم على الاعتقاد بما وراء الطبيعة لكن بنحو مجمل وأرادوا الاستزادة وحيث لا مربّى بين القوم افضناها عليهم تفضلا والتفضل له مجالات هذا واحد منها وسدّدنا خطاهم وثبّتنا اقدامهم وربطنا على قلوبهم بالاطمئنان فأخذوا يقولون غير متحاشين ربّنا ومعبودنا وخالقنا هو مكوّن السماوات والأرض لن