( سورة الكهف )
وهي مائة وعشر آيات ، مكية الّا آية واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم فإنها نزلت بالمدينة .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 )
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 )
البسملة دائما في لسان المؤمنين تفأل بالخير علّم اللّه نبيّه بل كل مكلّف ان يحمد اللّه على نعمه التي من جملتها إنزال القرآن ليكون رصيدا لعمل الخير ودفع الشر وقيّما بموازينه على الناس ولم يجعل في هذا الكتاب عوجا ولا سقما ولا فسادا في معنى ولا خللا في لفظ لينذر الكفرة والفسقة ببأس اللّه الذي لا يطاول ولا يغالب ويبشر المؤمنين الذين لم يكتفوا بتخليص العقيدة من الشرك والالحاد بل شفعوها بالعمل الصالح بأن لهم اجرا حسنا وهو الجنة يقارنونها في البقاء كلّ الدهر وينذر بخاصّة أولئك الذين نسبوا إلى واجب الوجود ما ليس من شؤونه من التوليد أو التبني وذلك لأنهم لم يعرفوا معنى الخالق وكذلك آباؤهم الذين كانوا مثلهم لم يعرفوه كبرت هذه الكلمات كلمات تخرج من