تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 105 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) المنظور بالآيات هنا المعاجز التي ايّد اللّه بها نبيّه موسى عندما اراده ليستخلص بني إسرائيل من براثن فرعون وهي ( 1 ) اليد البيضاء ( 2 ) والعصا ( 3 ) والجراد ( 4 ) والقمل ( 5 ) والضفادع ( 6 ) والدم ( 7 ) والبحر ( 8 ) الطوفان ( 9 ) والإغراق لفرعون وآله ،
فَسْئَلْ
يا نبىّ الإسلام أهل المعرفة من
بَنِي إِسْرائِيلَ
المعاصرين لك عن هذه الإجراءات إذا ابتعث اللّه موسى نبيّا فجاء إلى بني إسرائيل والأقباط جميعا برسالته وفي طليعة المدعوّين كان فرعون ولم يكن من هذا الإنسان بعد مديد دعوته الّا ان أجاب موسى بأنه لا ينطق عن شعور يقظ فيما دعى به وانّما هو مسحور يتكلم عن هذيان وعدم توجه فردّ موسى على فرعون بأنّ ما رأيته من الآيات ليس بسحر فان السحر يقلّ عن أن يقوم بشيء من هذه الأمور بل هي واقعيات أقيمت لتعدل من مجاري الحياة وأنت يا فرعون بمسيرك الخاطئ الذي أنت عليه هالك فاستعتى فرعون من هذه