تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كتبهم إذا تتلى عليهم آيات القرآن
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
احتراما لمعانيه وتكريما لما جاء فيه ويقولون لأنفسهم وللأغيار تنزيها لربّنا من كل نقيصة ان جميع اوعاد ربّنا لكائنة محقّقة فيما سلف من أدوار التكليف وفيما يأتي يخرّون عند سماعه وتلاوته للأذقان باكين خشوعا وتحزنا ، كان رسول اللّه يقول في سجوده عندما يطلب امرا ويريد حاجة من ربّه يا رحمن ويا رحيم فيسمعه بعض المشركين فيقول ان محمّدا يدعونا لرب واحد وهو يعبد ربّين زاعما ان الرحمن اله والرحيم إله آخر فأوحى اللّه لنبيّه ان يقول لهم ان شئتم ان تقولوا في دعائكم اللّه أو تقولوا في دعائكم رحمن فان كلا هذين الأسمين لمسمى واحد بل له كل اسم حسن
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
جهرا يتأذى به الغير
وَلا تُخافِتْ بِها
حتى لا تسمع نفسك بل وسطا بين ذاك الأفراط وهذا التفريط بهذا اللون ان يكون الجهر بحيث يسمعك من هو بإزائك صحيح الحاسة والإخفات ان تسمع نفسك ،
وَقُلِ
يا محمّد في نعت اللّه وعلّم المسلمين به
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
لم يأت بولد ولم يتبن ولدا
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
مساهم في عرض الملك والملكوت وليس بحاجة إلى ناصر ينصره عن ذلة واستكانة وعظّمه تعظيما ما ورائه تعظيم وتكريم إذ ما ورائه من يحاذيه ويساويه .