ربّك وملائكته هكذا سألوا منك حتّى يتثبتوا من رسالتك إليهم ونبوتك عندهم فقل لهم في الجواب مبديا من طرح أسئلتهم الاستعجاب والاستغراب سبحان اللّه هل كنت في ادعاء النبوة الّا كواحد من البشر جاء قومه هاديا ومرشدا ومعلما وهل من شرط الهادي كونه قادرا على تسخير الطبيعة وتطويرها - قطعا لا - وحجة أغلب المتعنتين على الأنبياء انّهم بشر وليسوا ملائكة فقل يا محمّد في جوابهم ان حق المسانخة ان يكون النبي إلى البشر بشرا لا ملكا إذ لا ملابسة بينهما ولا جنّا إذ لا سنخية ولا خلقا آخر إذ لا مناسبة فلو كان في الأرض ملائكة يمشون كما تمشون ويطمأنون في سكناها كما أنتم مطمأنون لجعلنا رسولهم منهم لا من غير سنخهم فان المناسبات ضرورية المراعاة في هذه القضايا .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 229
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٢٩