تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
اشراف قومك قد اجتمعوا لك فبادر إليهم ظانّا فيهم الخير فجاءهم وجلس إليهم فقالوا يا محمّد انا دعوناك لنعذر إليك فلا نعلم أحدا ادخل على قومه ما أدخلت على قومك شتمت آلهتهم وعبت دينهم وسفهّت أحلامهم فإن كان الذي دعاك لذلك قلة في مال أعطيناك أو حبّ الرياسة عليهم سوّدناك وان كان فيك مرض عالجناك فقال لهم ليس بي شيء من ذلك بل بعثني اللّه إليكم رسولا وانزل معي كتابا بالحق فان قبلتم ما جئت به فهو المراد وان تردّوه علىّ صبرت حتّى يحكم اللّه بيني وبينكم قالوا فإذا كان ربك فيه قدرة على كل شيء فإننا نعيش في بلد يضيق بنا فاسئل ربك ان يسيّر هذه الجبال عنّا حتى تتسع ارضنا وان يجرى فيها أنهارا نستدرّ بها الزرع والضرع فقال ما بهذا جئت ولا ادعيته قالوا فأن لم تفعل ذلك فاسئل ربّك ان يبعث معك ملكا يصدّقك أو يجعل لنا جنات وكنوز وقصورا من ذهب فقال لم يبعثني ربّى بذلك قالوا فأسقط علينا السماء كسفا كما زعمت أن ربك قادر عليه فقال ليس هذا إلى ولا هو من وظيفتي فقال أبو جهل أبى الّا سب الآلهة وشتم الآباء وانا أعاهد اللّه لأحملن معي حجرا فإذا رأيته سجد ضربت به رأسه فانصرف رسول اللّه حزينا لما رأى من قومه . وقال كفّار قريش
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
يا محمّد
حَتَّى تَفْجُرَ لَنا
ارضنا القاحلة ينابيع حتى تستدرّ زروعنا وضروعنا أو تكون عندك جنة فيّاحة تنبت الفواكه لونا فلونا والورود نوعا فنوعا أو تسقط السماوات علينا قطعا قطعا حتّى تبيدنا ويصفو الجو لك وللمؤمنين بك أو تأتى باللّه الذي تتحدث عنه وبملائكته الذين تصفهم لنا فنراهم مقابلة ومواجهة أو يكون عندك بيت من ذهب مزخرف نأوى اليه ونجلس فيه وتتخذه ناديا يجتمع إليك فيه من يريد مواجهتك ومحادثتك أو تصعد إلى السماء وتأتى لنا بكتاب يؤيدك من