القرآن الذي هو سندك على نبوّتك سند عظيم وقوّة هائلة وقدرة عظيمة فان الأنس والجن لو اجتمعوا وكان بعضهم ظهيرا لبعض لما أتوا بمثله وذلك لما فيه من المعارف العالية والأمثال الراقية والأحكام المتينة والحقائق الثمينة بشتّى صورها وأساليبها على وجازة في التعبير وأدب في التأليف ومع ما فيه من هذه المؤهلات ترى المنكرين له الجاحدين لحقائقه كثيرين .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 90 إلى 95 ]
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ( 94 )
قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 )
تفجير الشيء تشقيقه والينبوع محلّ نبع الماء والجنّة البستان والكسف القطع والزخرف هو الذهب وأصله النقش به جاء في مورد نزول هذه الآيات ان جماعة من مشركي قريش واشرافهم اجتمعوا عند الكعبة وقال بعضهم لبعض ابعثوا إلى محمّد فكلّموه وخاصموه فبعثوا اليه ان