تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شكرها فان ما هو اقلّ منها يجب شكره نعم الشاكرون في بني آدم قليلون ومن هؤلاء القلائل إبراهيم
اجْتَباهُ
بمعنى اختاره للقيام بمهمة الرسالة
وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
اى وفقه لذلك لمّا رآه مستعدا صارما في سلوك هذا الطريق حرّا في ضميره
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
وهي نباهة الشأن وعلوّ الدرجة بين الناس وبعد ردح من الزمن
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
يا محمّد ان سر على الخط الذي كان عليه إبراهيم فان خطّه خط اللّه وكل خطوط الأنبياء خط للّه سبحانه لكنّ إبراهيم كان شيخا لهم باعتبار ان دعوته عامّة وكانت توحيدية في كل أشيائها ومن بقي من الأنبياء عليهم السلام لابست دعوته إلى اللّه ملابسات أخرى كانتشال قومه من براثن الظلمة ونظير ذلك ،
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
لعنة مسخا لان اختلافهم فيه انما كان بدواعى مادية هي صيد الأسماك فحرّموا السبت استجابة للّه حينا واحلّوه بعد ذلك استهانة بأمر المولى فلعنهم اللّه لذلك ومسخهم قردة خاسئين
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
ويصحر لهم عملا ان مناهى الربّ يجب احترامها على طول الخط وما دام داعي التحريم موجودا وان الأطماع في قبال الطاعة لا قيمة لها عند العقلاء بل تعتبر ذمّا وخزيا .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 185 | محمد الكرمي