تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بقوله
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ
إلى آخر ما سلف ذكره
وَما ظَلَمْناهُمْ
في هذا التحريم لأننا حرّمنا الخبيث لا الطيب
وَلكِنْ كانُوا
هم الظالمين لأنفسهم بتحريم غير ما حرّمناه نحن عليهم
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ
ارتكبوا الاجرام والمآثم بجهل منهم للموضوع أو لحكمه ثم وجّهوا لسيّئ ما ارتكبوه فتابوا إلى اللّه وأصلحوا الماضي بتدارك ما هو قابل للتدارك كما أصلحوا الحاضر بالنزوع عن مواقع الجريمة والمستقبل بالتصميم على عدم الارتكاب
إِنَّ رَبَّكَ
من بعد ذلك الذي اشعرنا به
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
.

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 120 إلى 124 ]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 ) إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) كون إبراهيم امّة لأنه كان في فعّالياته المبدئيّة يعدل امّة في فعاليّتها نحو أهدافها ولأنّه قاد أمة على تعدد افرادها إلى جانب العقيدة كان
قانِتاً لِلَّهِ
اى خاشعا للحقّ لأنّه مفهوم واجب الوجود
حَنِيفاً
اى مائلا عن الباطل منحرفا عنه
وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
لأن المشرك جاهل فان مادة العقول تمنع الاشتراك في مبدئية العلل
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
امّا أنعم اللّه عليه وعلى غيره فهي إفاضته الوجود وإعطاء الحياة والتفضل بالأحاسيس والمشاعر وما إلى ذلك وامّا ان هذه النعم يجب