تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
المنعم عليكم بهذه النعم
إِنْ كُنْتُمْ
تعبدون اللّه وهذا الشرط واقعي لان من لا يعترف بواجب الوجود واعتبر العالم ابن الصدفة لا يعود يعترف بأن هناك منعما حتى يشكره وانما هي الطبيعة منبسطة بين يديه ينال منها من غير دخالة لأحد في ذلك بزعمه ثم جاء سبحانه إلى ذلك العموم فخصصه بقوله
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
وما ذكر عليه في مقام نحره أو ذبحه اسم غير اسم اللّه من وثن أو صنم هذا هو الحرام في الحالات الاعتيادية وامّا إذا اضطر الإنسان لأكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو
ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
فان ما ترفع به الضرورة يحكم عليه بالحلية وما زاد عليها ممّا هو خارج عن منطقة الضرورة فإنه غير جائز لان الضرورات تقدّر بقدرها والباغي العادي هو المتجاوز عن محدودة الاضطرار .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 182 | محمد الكرمي