تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 86 إلى 90 ]

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 ) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) زمان رؤية المشركين للشركاء هو يوم القيامة وهناك يواجهون اللّه بالخطاب بأن هؤلاء من صنم وغيره هم الشركاء
الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ
فينطق اللّه الشركاء أو ينطق لسان الحال عنهم بأننا متى دعوناكم إلى عبادتنا بل أنتم بتسويلاتكم النفسية عبدتمونا و
إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ
في توجيه اىّ انحراف إلينا وانّما الانحراف منكم وإليكم ويومذاك وحين تلتقي حلقتا البطان يسلم المشركون للّه تعالى ويذهب عنهم ما كانوا يفترونه على الغير وعلى اللّه معا ، امّا
الَّذِينَ كَفَرُوا
في أنفسهم ولم يكتفوا بكفرهم بل أخذوا يغوون الضعفاء البسطاء معهم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فإننا نزيدهم عذابا على عذابهم أحدهما لغوايتهم في أنفسهم والآخر لإغوائهم الأغيار و
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
في الأرض ،
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ