للبشر وتسخيره الحديد والحجر الصلد وكافة ما تتناوله يداه فتراه ينقب الجبال ويلين الحديد ويصنع منه ما يشاء وقدرته على تسخير الانعام التي يكثر فيها ما هو أقوى منه وأقدر وامنع وأشجع فيكشط عنها جلودها ويصنع منها قربا وسروجا واغلفة وخيما وقبابا يستخفّها يوم ظعنه بأن يطويها ويحمّلها على الإبل والبقر والبغال والخيل والحمير وغير ذلك من الحيوان وينشرها يوم إقامته وآتاه من أصواف الغنم وأوبار الإبل واشعار المعز ما يعد منه أثاثا فراشا ودثارا وما يتمتع به من لباس ورياش إلى حين موته وفنائه كل ذلك نعم لا يستطيع شكرها وهي في حد ذاتها آيات على عظمة الخالق وهو اللّه .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 167
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٦٧